المباركفوري
464
تحفة الأحوذي
والنبوة لا تكون إلا وحيا والكاذب في رؤياه يدعي أن الله تعالى أراه ما لم يره وأعطاه جزءا من النبوة لم يعطه إياه والكاذب على الله تعالى أعظم فرية ممن كذب على الخلق أو على نفسه انتهى قوله ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة 9 باب في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم اللبن والقمص قوله ( عن عقيل ) بضم العين وفتح القاف مصغرا ابن خالد بن عقيل بالفتح الأيلي بفتح الهمزة بعدها تحتانية ساكنة ثم لام كنيته أبو خالد الأموي مولاهم ثقة ثبت من السادسة ( عن حمزة بن عبد الله بن عمر ) المدني شقيق سالم ثقة من الثالثة قوله ( بينا ) أصله بين فأشبعت الفتحة ( إذ أتيت ) بضم الهمزة ( فشربت منه ) أي من ذلك اللبن ( قال العلم ) هو بالنصب وبالرفع في الرواية وتوجيههما ظاهر وتفسير اللبن بالعلم لاشتراكهما في كثرة النفع بهما وقال ابن العربي اللبن رزق يخلقه الله طيبا بين أخباث من دم وفرث كالعلم نور يظهره الله في ظلمة الجهل فضرب به المثل في المنام قال بعض العارفين الذي خلص اللبن من بين فرث ودم قادر على أن يخلق المعرفة من بين شك وجهل ويحفظ العمل عن غفلة وزلل وهو كما قال لكن اطردت العادة بأن العلم بالتعلم والذي ذكره قد يقع خارقا للعادة فيكون من باب الكرامة وقال ابن أبي جمرة تأول النبي صلى الله عليه وسلم اللبن بالعلم اعتبارا بما بين له أول الأمر حين أتي بقدح خمر وقدح لبن فأخذ اللبن فقال له جبريل أخذت الفطرة الحديث كذا في الفتح قوله ( حديث ابن عمر حديث صحيح ) وأخرجه الشيخان